تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
260
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
وإذا كان شرط المأمور به متقدما أو متأخرا تنخرم هذه القاعدة ويلزم تقدم المعلول على العلة . فأجاب المصنف ان الشرط على القسمين الأول ما يكون وجود المشروط متوقفا عليه اى إذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط مثلا شرط الاحراق في النار هو وضع المخصوص اى قرب المخصوص بين النار والحطب فلا بد في الخارج من قرب المخصوص . والثاني اى القسم الثاني من الشرط ما لا يتوقف وجود المشروط على وجوده لكن وقع هذا الشرط طرفا للإضافة اى أضاف المشروط اليه بعبارة أخرى نسب المأمور به إلى شئ صارت هذه الإضافة والنسبة سببا لحسن المأمور به ولا يخفى انه ليس المراد من الإضافة كإضافة غلام زيد إضافة معنوية بل المراد من الإضافة نسبة الشئ إلى شئ الآخر لان كل الشئ إذا نسب إلى الشئ الآخر يصير لأجل هذه النسبة حسنا أو قبيحا مثلا السلام مستحب ولكن جوابه واجب فصار جواب السلام واجبا وحسنا لأجل النسبة إلى هذا السلام البدوي وان لم يكن هذا السلام البدوي فلم يوجب هذا الجواب وانه وجد عنوان الجوابية لهذا السلام لأجل السلام البدوي المتقدم فيكون جواب السلام بالإضافة إلى المتقدم . الحاصل ان الإضافة إلى الشئ المتقدم صارت سببا للحسن والوجوب للشيء المتأخر قد اندفع الاشكال عن شرط المأمور به إذا كان مقدما وقد وضح جواب الاشكال بالمثال الذي ذكر في جواب السلام . توضيح المطلب بمثال آخر مثلا يجيء العالم من السفر فتقدم أنت للاستقبال فيعنون هذا الاستقبال بعنوان الحسن لأجل اضافته إلى الامر المتأخر اى مجىء العالم في الزمان المتأخر الحاصل ان إضافة الشئ إلى المتقدم أو المتأخر تصير سببا لحسن الشئ . ان قلت ما الفرق بين هذا الجواب والجواب الذي ذكر في شرط التكليف